النووي

144

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

قالوا : يدفع إِليه من المختلط قدر حقه الباقي للغاصب . وأما ما يقوله بعض العوام : اختلاط الحلال بالحرام يحرمه فباطل ، لا أصل له " والله أعلم " . 2 - مسألة : فرس مشترك : فباع أحدٌ الشريكين نصيبه وسلّم الفرسَ إِلى المشتري بغير إِذن شريكه ، فتلفت في يد المشتري ، فللشريك أن يطالب بقيمة نصيبه مَنْ شاء منهما . 3 - مسألة : إِذا أخذ المكَّاسُ من إِنسان دراهمَ ، فخلطها بدراهم المكس ، ثم رد عليه قَدْرَ دراهمه من ذلك المختلَط هل له أخذُها ؟ . الجواب : لا يجوز ذلك إِلا أن تُقسَّم بينه وبين الذي أُخذت منهم بالنسبة . 4 - مسألة : سرق صبي مالًا ، وسلمه إِلى أبيه ، ثم مات أبوه ولم يخلف شيئًا ، فهل يلزم الابنَ غرامةُ المال بعد البلوغ ؟ . الجواب : نعم ؛ تلزمه غرامته . 5 - مسألة : إِذا سرق الصبي شيئًا ، وسلمه إِلى أبيه ، فأتلفه أبوه ومات فبلغ الصبيُ ؛ وليس لأبيه تَرِكَةٌ يؤخذ منها بدلُ المسروق فهل يجب ذلك في مال الصبي ؟ . الجواب : نعم ؛ يجب في مال الابن ؛ لأنه من أهل الضمان في غرامة المتلفات ( 1 ) . * * *

--> ( 1 ) أحكام تتعلق بهذا : 1 - فلو جلس على بساط الغير ، أو اغترف بآنية الغير بلا إذن فغاصب ، وإن لم يقصد الاستيلاء ، لأن غاية الغصب أن ينتفع بالمغصوب وقد وجد . =